الذهبي

65

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام

والحسن بن محمد بن إسحاق الباقرحيّ [ ( 1 ) ] . وأبو العزّ محمد بن المختار ، وهبة اللَّه بن أحمد الرّحبيّ ، وأبو منصور أحمد بن محمد الصّيرفيّ ، وعليّ بن عبد الواحد الدّينوريّ ، وآخرون . قال أبو نصر هبة اللَّه بن عليّ بن المجلي : حدّثني أبو بكر محمد بن أحمد بن طلحة بن المنقّي الحربيّ قال : حضرت والدي الوفاة ، فأوصى إليّ بما أفعله ، وقال : تمضي إلى القزوينيّ وتقول له : رأيت النّبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم في المنام وقال لي : اقرأ على القزوينيّ منّي السّلام ، وقل له : العلامة أنّك كنت بالموقف في هذه السّنة . فلمّا مات أبي جئت إلى القزوينيّ ، فقال لي ابتداء : مات أبوك ؟ قلت : نعم . فقال : رحمه اللَّه وصدق رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم ، وصدق أبوك . وأقسم عليّ أن لا أحدّث به في حياته ، ففعلت [ ( 2 ) ] . أنا ابن الخلّال ، أنا جعفر ، أنا السّلفيّ سألته ، يعني شجاعا الذّهليّ ، عن أبي الحسن القزوينيّ فقال : كان علم الزّهّاد والصّالحين وإمام الأتقياء الورعين . له كرامات ظاهرة ومعروفة يتداولها النّاس عنه . لم يزل يقرئ ويحدّث إلى أن مات [ ( 3 ) ] . وقال أبو صالح المؤذّن في « معجمه » : أبو الحسن بن القزوينيّ الشّافعيّ المشار إليه في زمانه ببغداد في الزّهد والورع وكثرة القراءة ، ومعرفة الفقه والحديث . قرأ القرآن على أبي حفص الكتّانيّ . وقرأ القراءات . ولم يكن يعطي من يقرأ عليه إسنادا بها . وقال هبة اللَّه بن المجلي في كتاب « مناقب ابن القزوينيّ » ما معناه : إنّ

--> [ ( 1 ) ] الباقر حيّ : بفتح الباء والقاف وسكون الراء وفي آخرها الحاء المهملة . هذه النسبة إلى باقرح وهي قرية من نواحي بغداد . ( الأنساب 2 / 48 ) . [ ( 2 ) ] سير أعلام النبلاء 17 / 610 . [ ( 3 ) ] سير أعلام النبلاء 17 / 610 .